مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
أصناف متداخلة لكان قويا، لأنّ سبيل اللّٰه و سبيل الثواب و سبيل الخير يشترك الجميع فيه [١].
و قال في الخلاف: إذا وقّف وقفا و شرط أن تصرف منفعته في سبيل اللّٰه جعل بعضه للغزاة المطوّعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان و بعضه في الحج و العمرة، لأنّهما من سبيل اللّٰه [٢].
و قال ابن حمزة: و سبيل اللّٰه المجاهدون [٣].
و الوجه عندي انّه لا فرق بين أن يذكر سبيل اللّٰه وحده و بين أن يقرنه مع سبيل الثواب و سبيل الخير في انّه تصرف الى كلّ ما يتقرب به الى اللّٰه تعالى كبناء المساجد و القناطر و مساعدة الفقراء و المساكين، و بالجملة كلّ ما يتقرب به الى اللّٰه تعالى.
مسألة: قال المفيد- رحمه اللّٰه-: و ان وقّف مسلم شيئا على عمارة بيعة أو كنيسة أو بيت نار كان الوقف باطلا،
و إذا وقّف الذمي ذلك جاز وقفه [٤].
و قال ابن البراج: فان وقّف المسلم شيئا على البيع و الكنائس أو شيء من بيوت عبادات الكفار على اختلافهم كان باطلا، فان وقّفه الكافر على ذلك كان ماضيا صحيحا [٥].
و قال ابن الجنيد: فأمّا ما وقّفه أهل الشرك على الأماكن التي يشركون فيها بالعبادة لغير اللّٰه عز و جل- كبيوت النيران و الأصنام و القرابين للشمس و الكواكب و نحوهما- في أيّ أرض كانت فملك المسلمون الحكم فيها فانّ ذلك
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢٩٤.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٥٤٥ المسألة ١٢.
[٣] الوسيلة: ص ٣٧١.
[٤] المقنعة: ص ٦٥٤.
[٥] المهذب: ج ٢ ص ٩٢.