مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
الرجل يجعل لولده شيئا و هم صغار ثمَّ يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده، قال: لا بأس [١].
و عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضا- عليه السلام- عن الرجل تصدّق على بعض ولده بطرف من ماله ثمَّ يبدو له بعد ذلك أ يدخل معه غيره من ولده؟ قال: لا بأس به [٢].
و الجواب: لا دلالة في الحديثين، فانّ الجعل قد يكون بغير سبب موجب، و الصدقة قد لا تكون وقفا، فجاز أن ينقل ببعضها ثمَّ ينقله إلى أولاده. و قول ابن البراج لا وجه له، فان وقّفه عليه يقتضي تخصيصه به و ان لم ينصّ عليه و لا شرط عدم إدخال غيره فيه.
مسألة: من شرط الوقف التأبيد،
فلو وقّف على من ينقرض غالبا كأولاده و أولاد أولاده و لم يجعله منتهيا الى الفقراء و المساكين أو المساجد أو المشاهد أو غيرهما ممّا لا ينقرض قال الشيخان [٣]، و ابن الجنيد: يصح الوقف، و به قال سلّار [٤]، و ابن البراج [٥]، و ابن إدريس [٦].
و قال ابن حمزة: فإن علّق على وجه يصح انقراضه كان عمرى أو رقبى أو سكنى أو حبيسا بلفظ الوقف [٧].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٣٥ ح ٥٧٢، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات ح ٣ ج ١٣ ص ٣٠١ و فيهما: عن عبد الرحمن بن الحجاج.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٣٦ ح ٥٧٤، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات ح ٢ ج ١٣ ص ٣٠١.
[٣] المقنعة: ص ٦٦٥، الخلاف: ج ٣ ص ٥٤٣ المسألة ٩.
[٤] المراسم: ص ١٩٨.
[٥] المهذب: ج ٢ ص ٩١.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ١٦٥.
[٧] الوسيلة: ص ٣٧٠.