مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣
مات فعلى فلان- و إذا صح دخول الشرط فيه صح دخول هذا الشرط. ثمَّ اعترض فقال: فان قيل: فقد خالف أبو علي بن الجنيد فيما ذكرتموه، و ذكر انّه لا يجوز للواقف أن يشترط لنفسه بيعه له على وجه من الوجوه، و كذلك فيمن هو وقف عليه انّه لا يجوز له أن يبيعه، ثمَّ أجاب: بأنّه لا اعتبار بابن الجنيد، و قد تقدّمه إجماع الطائفة و تأخّر أيضا عنه، و انّما عوّل في ذلك على ظنون له و حسابات و أخبار شاذة لا يلتفت الى مثلها [١].
مسألة: القائلون بصحة هذا الشرط في الوقف من علمائنا اختلفوا، فقال الشيخ: انّه يبطل الوقف بعد موت الواقف [٢]،
و يكون حكمه حكم الحبس، للرواية التي ذكرناها في المسألة السابقة عن إسماعيل بن الفضل، عن الصادق- عليه السلام- [٣].
و كلام السيد المرتضى فيما نقلناه عنه في مباحثه في المسألة السابقة يعطي جواز هذا الشرط، و انّه يعمل بمقتضاه، فان رجع الواقف بمقتضى شرطه بطل الوقف عملا بالشرط، و ان لم يرجع و مات كان على حاله، و هو الوجه عندي، عملا بمقتضى العقد، و تحمل الرواية على ما إذا رجع.
مسألة: لو كان بيع الوقف أنفع من بقائه قال الشيخ المفيد- رحمه اللّٰه-: يجوز تغيير الشرط في الوقف الى غيره
[٤] عملا بالرواية [٥]. و منعه ابن إدريس،
[١] الانتصار: ص ٢٢٧، و فيه «حسبان» بدل «حسابات».
[٢] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١١٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٤٦ ح ٦٠٧، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات ح ٣ ج ١٣ ص ٢٩٧.
[٤] المقنعة: ص ٦٥٢.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٣٠ ح ٥٥٧، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات ح ٦ ج ١٣ ص ٣٠٥.