مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
و من عليها لم يجز بيعه أبدا [١].
و قال ابن البراج: و إذا كان الشيء وقفا على قوم و من بعدهم على غيرهم و كان الواقف قد اشترط رجوعه الى غير ذلك الى أن يرث اللّٰه تعالى الأرض و من عليها لم يجز بيعه على وجه من الوجوه، و ان كان وقفا على قوم مخصوصين و ليس فيه شرط يقتضي رجوعه الى غيرهم- حسب ما قدّمناه- و حصل الخوف من هلاكه و إفساده أو كان لأربابه حاجة ضرورية يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم أو يخاف من وقوع خلاف بينهم يؤدّي الى فساد فإنّه يجوز حينئذ بيعه و صرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم، فان لم يحصل شيء من ذلك لم يجز بيعه أيضا على وجه من الوجوه [٢].
و قال سلّار: فان تغيّر الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أيَّ وجه كان أو يلحق الموقوف عليهم حاجة شديدة جاز بيعه و صرف ثمنه في ما هو أنفع لهم [٣].
و قال ابن حمزة: و لا يجوز بيعه إلّا بأحد شرطين: الخوف من خرابه، أو حاجة شديدة بالموقوف عليه، و لا يمكنه معها القيام به [٤]. و فصّل أبو الصلاح [٥] كما فصّل ابن البراج [٦]، و أطلق ابن الجنيد المنع.
و قال ابن إدريس: لا يجوز البيع مطلقا [٧]، سواء خرب أو لا، و سواء
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٤١ ذيل الحديث ٥٥٧٥.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ٩٢.
[٣] المراسم: ص ١٩٧.
[٤] الوسيلة: ص ٣٧٠.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٢٥.
[٦] المهذب: ج ٢ ص ٩٢.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ١٥٣.