مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
لامرأته عليه صداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها، قال: لا، و لكن إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها [١].
و عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه- عليه السلام- عن عطيّة الوالد لولده، فقال: أمّا إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء، فأمّا في مرضه فلا يصلح [٢].
و في الصحيح عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه- عليه السلام- عن الرجل يخص بعض ولده بالعطية، قال: إن كان موسرا فنعم، و ان كان معسرا فلا [٣]. و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
مسألة: إذا وهب الدين من المديون كان إبراء بلفظ الهبة،
و لا يشترط قبول المبرئ.
و قال الشيخ في المبسوط: قال قوم: من شرط صحّته قبوله، و ما لم يقبل فالحق ثابت بحاله، و هو الذي يقوي في نفسي [٤]. و اختاره ابن زهرة [٥]، و ابن إدريس [٦] أيضا.
لنا: قوله تعالى «فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ» [٧] و في الدية إِلّٰا أَنْ يَصَّدَّقُوا.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٥٨ ح ٦٥٢، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب أحكام الهبات ح ٣ ج ١٣ ص ٣٤٠.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٥٦ ح ٦٤٢، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب أحكام الوصايا ح ١١ ج ١٣ ص ٣٨٤.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٥٦ ح ٦٤٤، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب أحكام الوصايا ح ١٢ ج ١٣ ص ٣٨٤.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٣١٤.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٤١ س ٣١.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ١٧٦.
[٧] البقرة: ٢٨٠.