مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥
الولد، لأنّه نماء منفصل عن الام متجدد في ملك المتهب فأشبه ثمرة الشجرة فلم يكن له الرجوع فيه، كما لو رجع بعد الوضع.
و قال ابن حمزة: له الرجوع فيهما [١]، و هو بناء على أنّ الحمل كالجزء من الام، و انّه لا حكم له بانفراده. و ليس بجيد، على ما سبق.
أمّا الشيخ في المبسوط فإنّه قال: إن كانت حاملا وقت الهبة و وضعت قبل الرجوع فمن قال: لا حكم للحمل قال: يرجع في الأم دون الولد، و من قال: له حكم قال: يرجع فيهما معا، و ان رجع قبل الوضع استرجعها مع الولد على كلّ حال، و ان كانت حائلا ثمَّ حملت بعد ذلك فإنّه ينظر فان وضعت قبل الرجوع فإنّه يرجع في الأم دون الولد، لأنّه نماء حدث في ملك الموهوب له لم يتناوله العقد. و ان كان قد رجع قبل الوضع فمن قال: للحمل حكم فهو كما لو كان منفصلا فيرجع في الأم دون الحمل، و من قال: لا حكم له رجع فيهما [٢].
مسألة: إذا وهب المريض شيئا و مات في مرضه مضت الهبة من الثلث عند أكثر علمائنا،
و هو اختيار ابن الجنيد، و كذا العتق و الوقف.
و قال ابن إدريس: يمضي من الأصل [٣].
لنا: ما رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي- عليهم السلام- أنّه كان يرد النحلة في الوصية و ما أقرّ عند موته بلا ثبت و لا بيّنة ردّه [٤].
و عن سماعة، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يكون
[١] الوسيلة: ص ٣٧٩.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٨.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٧٦.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٦١ ح ٦٦٣، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب أحكام الوصايا ح ١٢ ج ١٣ ص ٣٨٠.