مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
الفصل الثامن في السبق و الرماية
مسألة: ذهب الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] الى أنّ عقد الرمي و السبق من العقود الجائزة
كالجعالة، لا من العقود اللازمة كالإجارة.
و قال ابن إدريس: إنّه من العقود اللازمة [٣]. و الوجه الأوّل.
لنا: الأصل عدم اللزوم.
و لأنّه نوع جعالة، فإنّ قوله: «من سبق فله كذا» هو عين الجعالة.
احتج بقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٤].
و الجواب: القول بالموجب، فانّ الوفاء بالعقد هو العمل بمقتضاه، فان كان لازما كان الوفاء به العمل بمقتضاه على سبيل اللزوم، و ان كان جائزا كان الوفاء به العمل بمقتضاه على سبيل الجواز، و أيضا ليس المراد مطلق العقود، و إلّا وجب الوفاء بالوديعة و العارية و غيرهما من العقود الجائزة، و هو باطل بالإجماع، فلم يبق إلّا العقود اللازمة، و البحث وقع فيه.
مسألة: قال الشيخ: الذي يجوز المسابقة عليه النصل و الحافر و الخفّ،
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٣٠٠.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٢٧٣ المسألة ٩، طبعة إسماعيليان.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٤٩.
[٤] المائدة: ١.