مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
انّه لو باع دارا بشرط أن يعطيه المشتري عبدا يخدمه شهرا بطل البيع، و لو قال:
ادفع إليّ عبدك أيّها المشتري ليخدمني شهرا من غير شرط صح البيع [١].
و الحق عندي صحة البيع في الموضعين. و تبع ابن البراج [٢] الشيخ أيضا في هذا الفرع، و ليس بجيد.
مسألة: قال في المبسوط: إذا دفع إليه ألفا قراضا بالنصف ثمَّ دفع إليه ألفا قراضا بالنصف فان كان الثاني قبل أن يدور الأوّل في التجارة صحّ
و كانا معا قراضا بالنصف، و ان كان بعد أن دار الأوّل لم يصح الثاني [٣].
و الوجه عندي التفصيل: و هو انّ المالك إن لم يأمره بالمزج صحّا معا و كانا قراضين منفردين، و ان أمره بالمزج فان كان المال ناضّا ألفا و مزجهما اتّحدا أيضا، و ان كان فيه ربح أو خسران لم يصح، و كذا إذا لم يكن ناضّا.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا دفع إليه ألفا قراضا و قال له: أضف إليه من عندك ألفا آخر و اتجر بهما على أنّ الربح بيننا: لك منه الثلثان و الثلث لي أو بالعكس فسد،
سواء كان الفضل لربّ المال أو للعامل، أمّا لربّ المال فظاهر [الفساد]، لأنّ له نصف المال من غير عمل و للعامل العمل و نصف المال، و أمّا للعامل فلأنّ المال شركة بينهما و الربح في الشركة على قدر المالين لا يفضل أحدهما بشيء، فإذا شرط الفضل لأحدهما بطلت [٤]. و تبعه ابن البراج على ذلك [٥]، و ليس بجيد.
و الحق جوازه، لما بيّناه في باب الشركة جواز تفاوتهما في الربح مع تساوي المالين و العكس.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١٩٧.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٤٦٦.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ١٩٨.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ١٩٨.
[٥] المذهب: ج ١ ص ٤٦٧.