مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤
و الشيخ- رحمه اللّٰه- قال في النهاية: و للمسلم أن يتوكّل المسلم على أهل الإسلام و أهل الذمة، و لأهل الذمة على أهل الذمة خاصة [١].
و ليس ذلك صريحا في المنع على انّه قال في الخلاف: يكره أن يتوكّل مسلم لكافر على المسلم، و لم ينكره ذلك أحد من الفقهاء، دليلنا: إجماع الفرقة، و لأنّه لا دليل على جوازه [٢]. و هذا يدل على المنع.
و قال في المبسوط: يكره أن يتوكّل المسلم الكافر على المسلم، و ليس بمفسد للوكالة [٣].
و الشيخ المفيد صرّح فقال: و للمسلم أن يتوكّل للمسلمين على أهل الإسلام، و أهل الذمة على أهل الذمة خاصة [٤]. و منع أبو الصلاح من ذلك [٥].
و قال سلّار: الوكلاء على ضربين: مسلم و ذمّي، فالمسلم يتوكّل للمسلم على المسلم و على الذمّي، و للذمّي على الذمي [٦]. و هو يشعر بالمنع أيضا.
و الأقرب الجواز على كراهية، و به قال ابن إدريس [٧].
لنا: الأصل الدالّ على الجواز السالم عن معارضة إثبات السبيل للكافر على المسلم فيثبت الجواز.
مسألة: المشهور انّه لا يشترط في الوكيل الإسلام
إلّا على الخصم المسلم.
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤١.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٣٥٠ المسألة ١٥.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٣٩٢.
[٤] المقنعة: ص ٨١٧.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٣٨.
[٦] المراسم: ص ٢٠١.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٩٠.