مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا دفع الإنسان إلى غيره متاعا و أمره أن يبيعه فان ربح كان بينهما، و ان نقص ثمنه عمّا اشتراه لم يلزمه شيء،
ثمَّ باعه فخسر لم يكن عليه شيء و كان له اجرة المثل، و ان ربح كان لصاحب المتاع الخيار بين أن يعطيه ما وافقه عليه و بين أن يعطيه اجرة المثل [١]، و هو قول المفيد [٢]، و تبعه ابن إدريس [٣].
و الوجه انّ له الأجرة على التقديرين.
مسألة: قال ابن الجنيد: لو اشترى أحد الشريكين من ينعتق عليه من نصيبه و ضمن نصيب شريكه إذا لم يرض بسعاية المشتري في نصيبه، فان لم يكن المشتري عالما كان نصيب شريكه في سعاية المشتري الذي عتق.
و هذا يشعر بأنّ من ملك شقصا من أقاربه لم يقوّم عليه، و الشيخ خالف في ذلك، و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّٰه تعالى.
مسألة: قال ابن الجنيد: لو كان أحد الشريكين عبدا كانت في حصته ماضية دون حصة شريكه،
و منع الشيخ من ذلك [٤]، و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّٰه تعالى.
مسألة: قال ابن الجنيد: لو تلف مال أحد الشركاء قبل انعقاد الشركة باختلاط المالين أو بالافتراق كان ما يتلف من مال صاحبه،
و ان كان التلف بعد العقد و الافتراق كان من مالهما جميعا. و هو يشعر بأنّ العقد و الافتراق يقومان مقام المزج، و فيه نظر.
و الأجود انّه لا شركة إلّا بالامتزاج، فالتلف قبله من صاحبه.
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٣٩.
[٢] المقنعة: ص ٦٣٣.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٠٦.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ٣٤٧.