مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
حقا في كلّ طاقة منه، و لا يصح قسمته و قطع نصفه، لأنّ قسمة الزرع لا تصح، و لا يصح أن يقاسمه ثمَّ يقطعه، لأنّ قسمة الزرع قبل الحصاد لا تصح [١].
و الوجه جواز الصلح مطلقا على ما بيّناه، و بشرط القطع، و يصح القسمة في الزرع.
قال: و لو ادّعى على رجل زرعا في أرضه و في يده ثمَّ أقرّ له بنصفه ثمَّ صالحه من هذا النصف الذي أقرّ له به من الزرع على نصف الأرض التي له لم يجز ذلك، لأنّه إن لم يشترط القطع لم يجز، و ان شرط لم يجز أيضا، لأنّه لا يمكنه قطع القدر الذي شرط قطعه، و لا يجوز شرط قطع الجميع [٢].
و الوجه عندي جواز التقديرين السابقين، و قد سلف.
مسألة: قال في المبسوط: لو ادّعى رجل على اثنين دارا فأقرّ له أحدهما بحصته منها و أنكر الآخر حلف و كان النصف له،
ثمَّ انّ المقر له صالح المدّعي من النصف الذي أقرّ له به على مال صح، و يكون قد اشترى من المدّعي النصف، و للمنكر أخذه بالشفعة إن لم يتقدم منه إقرار بكذب المدّعي على إقراره بأنّ شريكه يستحقه لا بالصلح [٣].
و الحق انّه لا شفعة هنا، و انّما فرّع الشيخ هذا على قول من يجعل الصلح فرعا لغيره، فإنّه يكون هنا فرعا للبيع، لكن الشيخ قوّى انّه قائم بنفسه.
مسألة: قال الشيخ: إذا كان له على حائط جاره خشبة فرفعها كان له أن يعيدها،
لأنّ الظاهر انّ ذلك وضع بحق، و ليس لصاحب الحائط أن يمنعه من
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٠٧.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣٠٨.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٣٠٧.