مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١
و عن الثاني: انّ التنصيف ثابت مع عدم التصرف، لتساوي نسبتهما إليه، كما لو تداعيا عينا في يدهما أو في يد ثالث لا يعترف لأحدهما فإنّهما متساويان في الدعوى، لعدم اليد أو لثبوتها لهما.
أمّا صورة النزاع فانّ يد أحدهما ثابتة عليه فكان قوله مقدّما، و الأصل وضع الجذوع بحق فلا يطالب صاحبها بإقامة البيّنة على ذلك، إلّا أن يثبت الآخر دعواه، و الأصل عدم العارية، و التخريج على المذهب الفاسد فاسد.
مسألة: إذا تنازع صاحب السفل و العلو في سقف البيت الذي عليه الغرفة و لا بيّنة قال في المبسوط: حلف كلّ واحد منهما على دعوى صاحبه،
فان حلفا كان بينهما نصفين، و الأحوط أن يقرع بينهما، فمن خرج اسمه حلف و حكم له، و لا خلاف أنّه لا يجوز لصاحب السفلاني أن يسمر مسمارا في سقف هذا البيت إلّا بإذن صاحب العلو، و لا لصاحب العلو أن يتد فيه وتدا إلّا بإذن صاحب السفل [١].
و قال في الخلاف: يقرع بينهما، فمن خرج اسمه حلف لصاحبه و حكم له به، و ان قلنا: إنّه يقسّم بينهما نصفين كان جائزا، و استدلّ بإجماع الفرقة على انّ كلّ مجهول يستعمل فيه القرعة، و هذا من الأمر المشتبه [٢].
و قال ابن الجنيد- و نعم ما قال-: و لو كان على رأس الدرج روشن ليستطرقه صاحب العلو و هو على منزل صاحب السفل كان الروشن لصاحب العلو، و أجذاع السقف و بواريه و جميع آلة السقف لصاحب العلو.
و قال ابن إدريس: يحكم لصاحب الغرفة بالسقف [٣]، و هو المعتمد.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٠٠.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٢٩٨ المسألة ٨.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٦٧.