مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
كغيرهما من الأموال، و كما لو اشتراهما بالشركة مع الإذن، فإنّ الشركة قد تحصل ابتداء و قد تحصل بالمزج الموجب للاشتباه كما هي هنا، و إذا كانا شريكين كان لكلّ منهما بقدر رأس المال الذي له، كما لو امتزج طعامان. أو نقول: إن كان الثوبان متساويين فلكلّ واحد منهما ثوب، إذ قد اشترى بمال كلّ منهما ثوبا بانفراده، و ان تفاوتا اعطي صاحب الثلاثين الأجود منهما، إذ الظاهر ذلك، فان جاز خلافه فهو نادر لا اعتبار في نظر الشرع له، فالقرعة لا وجه لها البتة كما توهّمه ابن إدريس.
مسألة: قال ابن الجنيد: و لو كان الصلح وقع على إقرار على خدمة عبد سنة فقتل العبد خطأ قبل أن يخدم المدّعي بطل الصلح،
و لم يجبر أحدهما على تمامه بإعطاء غيره ليخدم تلك السنة و لا قيمة الخدمة، و ان كان بعد أن خدم وقتا من السنة لم يبطل الصلح، و كان المدّعي بالخيار أن يرجع على المدّعى عليه بقيمة خدمة العبد فيما بقي من السنة، أو أن يشتري له المدّعى عليه عبدا فيخدمه باقيها، أو أن يمضي من الصلح بقدر ما صح له من الخدمة من قدر الدعوى و يكون في الباقي على حقه، و لو كان الصلح على ذلك وقع على إنكار كان التخيير للمدّعى عليه أن يبطل الصلح و يرجع المدّعي على خصومته. و كذا القول لو كان الصلح على سكنى بيت فانهدم أو على عبدين فمات أحدهما قبل التسليم أو بعده.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا ادّعى دراهم أو دنانير في ذمته فاعترف له بها ثمَّ صالحه بدراهم و دنانير صحّ الصلح،
و هو فرع الصرف، فما صحّ فيه صحّ في الصلح و ما بطل في الصرف بطل فيه، و لا يجوز حتى يتقابضا، فان كان المقرّ به دراهم فصالحه على دنانير معيّنة أو موصوفة فعيّنها و قبضها قبل التفرق جاز، و لو قبض البعض و فارقه بطل الصرف فيما لم يقبض، و لو ادّعى عليه دراهم فأقرّ له بها ثمَّ صالحه منها على بعضها لم يجز، لأنّه ربا، و لكن إن