مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
الواجبة في ذمته فالقيمة هاهنا دينار واحد، فلو أجزنا أن يصالحه على أكثر من دينار كان بيعا للدينار بأكثر منه، و ذلك ربا لا يجوز [١].
و الجواب: ما تقدّم.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا كان مع إنسان مثلا عشرون درهما لإنسان بعينه و لآخر معه ثلاثون درهما فاشترى بكلّ واحدة من البضاعتين ثوبا ثمَّ اختلطا فلم يتميّزا له بيعا، و قسّم المال على خمسة أجزاء،
فما أصاب الثلاثة اعطي صاحب الثلاثين، و ما أصاب الاثنين اعطي صاحب العشرين [٢].
و تبعه ابن البراج.
و عوّل الشيخ في ذلك على ما رواه إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد اللّٰه- عليه السلام-: في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب و آخر عشرين درهما في ثوب فيبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه و لا هذا ثوبه، قال: يباع الثوبان، فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن، و الآخر خمسي الثمن.
قال: قلت: فانّ صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين: اختر أيّهما شئت، قال: قد أنصفه [٣].
و قال ابن إدريس: إن استعملت القرعة في ذلك كان أولى، للإجماع على انّ كلّ أمر ملتبس فيه القرعة، و هذا من ذاك [٤].
و ليس بجيد، إذ لا إشكال مع ورود النقل، و أيضا هذا المجموع بضاعة لشخصين، لكلّ واحد منهما قدر معيّن فيباع و يبسّط الثمن على نسبة المالين
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٣٠٠ ذيل المسألة ١٠.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٣٥- ٣٦.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٢٠٨ ح ٤٨٢، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الصلح ح ١ ج ١٣ ص ١٧٠.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦٩.