مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣
الفصل الخامس في الصلح
مسألة: الصلح عقد قائم بنفسه على الأشهر،
و للشيخ قول في المبسوط: انّه فرع لغيره، ثمَّ قال فيه: إنّه ليس فرعا للبيع، و انّما هو عقد قائم بنفسه [١].
لنا: قوله- عليه السلام-: «الصلح جائز بين المسلمين، إلّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا» [٢].
و في الحسن عن حفص بن البختري، عن الصادق- عليه السلام- قال:
الصلح جائز بين الناس [٣]. و الأصل عدم الفرعية.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إذا أتلف رجل على غيره ثوبا يساوي دينارا فأقرّ له به و صالحه على دينارين لم يصح [٤].
و كذا قال في المبسوط قال: و كان ربا، و في الناس من أجازه و هو أبو حنيفة، و هو قوي، لأنّا قد بيّنا انّ الصلح ليس ببيع، و انّه عقد قائم بنفسه [٥].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٨٨- ٢٨٩.
[٢] سنن ابن ماجه: ج ٢ ص ٧٨٨ ح ٢٣٥٣، سنن البيهقي: ج ٦ ص ٦٥.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٢٠٨ ح ٤٧٩، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب الصلح ح ١ ج ١٣ ص ١٦٤.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٢٩٩ المسألة ١٠.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٣٠٨.