مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
مسألة: حدّ الطريق في المبتكر سبعة أذرع،
و قيل: خمس [١].
لنا: رواية مسمع بن عبد الملك، عن الصادق- عليه السلام- قال: قضى رسول اللّٰه- صلى اللّٰه عليه و آله- الى أن قال:- و الطريق إذا تشاحّ عليه أهله فحدّه سبعة أذرع [٢]. و كذا في حديث السكوني، عن الصادق- عليه السلام- [٣].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من أحيا أرضا كان أملك بالتصرف فيها
إذا كان ذلك بإذن الإمام، لأنّ هذا الأرض له. فان كانت الأرض الميتة لها مالك معروف كان عليه أن يعطي صاحب الأرض طسق الأرض، و ليس للمالك انتزاعها من يده ما دام هو راغبا فيها. و ان لم يكن لها مالك و كانت للإمام وجب على من أحياها أن يؤدّي الى الامام طسقها، و لا يجوز للإمام انتزاعها من يده الى غيره، إلّا أن لا يقوم بعمارتها كما يقوم غيره، أو لا يقبل عليها ما يقبله الغير [٤].
و قال ابن إدريس: أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته، و هذه أخبار آحاد. قال: ثمَّ قال: و متى أراد المحيي لأرض من هذا الجنس الذي ذكرناه أن يبيع شيئا منها لم يكن له أن يبيع رقبة الأرض، و جاز له أن يبيع ما له من التصرف فيها. قال: و كلّ هذه أخبار آحاد أوردها على ما وجدها في كتابه النهاية، و الأولى عرضها على الأدلة، فما صححته منها كان صحيحا، و ما لم
[١] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٧٢.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٤ ح ٦٤٢، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ٦ ج ١٧ ص ٣٣٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٥ ح ٦٤٣، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ٥ ج ١٧ ص ٣٣٩.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٢٠- ٢٢١.