مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨
المال و من العامل العمل، فاذا شرط أن يكون أجرة الاجراء من الثمرة كان على رب المال المال و العمل معا، و هذا لا يجوز [١].
و الأقوى عندي الجواز إذا بقي للعامل عمل، لما بيّناه في الماضي.
مسألة: المشهور انّه لا بدّ في المساقاة من الأجل المعيّن.
و قال ابن الجنيد: و لا بأس بمساقاة النخل و ما شاكله سنة، و أكثر من ذلك إذا حضرت المدة أو لم تحضر.
لنا: انّها معاملة على شيء يفتقر إلى الأجل فلا بدّ من ضبطه.
احتج بأنّ ضبط الثمار يكفي عن الأجل، إذ القصد ذلك.
و ما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه فيها الرمان و النخل و التفاح فيقول:
إسحاق من هذا الماء و اعمره و لك نصف ما أخرج، قال: لا بأس [٢].
و الجواب: المنع، و عن الحديث انّ نفي البأس لا يستلزم اللزوم.
مسألة: قال الشيخ: كلّ ما كان مستزادا في الثمرة كان على العامل
كالتأبير و التلقيح و قطع السعف اليابس و تسوية الثمرة و إصلاح الأجاجين تحت النخل ليجمع الماء فيها و قطع الحشيش المضر بالنخل و كري السواقي و ادارة الدولاب، فاذا بدا صلاحها فعليه اللقط إن كان ممّا يلقط، فاذا جفّ ما فيه جذّه و ان كان ممّا يشمّس فعليه إصلاح موضع التشميس و الجذاذ و النقل إليه و حفظه في نخله و غيره حتى يقسّم، هذا مقتضى عقد المطلق [٣].
و قال ابن الجنيد: و كلّ حال يصلح بها الثمرة و الزرع، فعلى المساقي علمها
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢١٧.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٩٨ ح ٨٧٦، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب المزارعة و المساقاة ح ٢ ج ١٣ ص ٢٠٢.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٢٠٩- ٢١٠.