مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
على تسليمه إليه. و الحق الجواز.
لنا: انّه عمل مباح يقبل النيابة فصحّت الوكالة فيه، امّا اباحته فلا شك فيها، و أمّا قبوله النيابة فظاهر، و لهذا وضع الشارع نصيبا للعامل، و لا خلاف انّه يجب دفع الزكاة الى الامام و العامل، و تبرأ ذمة الدافع و ان تلفت، لأنّهما كالوكيلين لأهل السهمان. و أيّ استبعاد في أن يقول الفقير: وكلتك في قبض ما يدفعه المالك إليّ عن زكاته، و لا يستلزم ذلك استحقاق المطالبة، بل إذا اختار المالك الدفع الى ذلك الفقير جاز الدفع الى وكيله.
مسألة: قال الشيخ: الطهارة لا يصحّ التوكيل فيها،
و انّما يستعين بغيره في صب الماء عليه على كراهية فيه [١].
و قال ابن البراج: و أمّا النيابة في صب الماء على المتطهّر القادر على الطهارة فعندي لا يجوز، و قد أجازه بعض أصحابنا على كراهية، و الظاهر من المذهب ما ذهبنا إليه. و المعتمد ما قاله الشيخ.
لنا: الأصل الإباحة.
و احتج بالنهي.
و الجواب: انّه محمول على الكراهية.
و قوله: «الظاهر من المذهب ما ذهبنا إليه» ممنوع، بل الأظهر بين علمائنا الكراهية دون التحريم.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من وكّل غيره في أن يطلّق عنه امرأته و كان غائبا جاز طلاق الوكيل،
و ان كان شاهدا لم يجز طلاق الوكيل [٢]. و تبعه ابن البراج، و أبو الصلاح [٣].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٦٠.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤٤.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٣٣٧.