مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
فيها زرعا و غرس شجرا بإذن المالك ثمَّ أراد التحوّل عنها وجب على صاحب الدار أن يقوّم جميع ما فيها من الزرع أو النخل و يعطي ثمنه للزارع و الغارس، و ان لم يكن بإذنه كان له قلعه و إعطاؤه إيّاه [١].
و الأجود أن يقال: إذا زرع أو غرس بإذنه لم يكن له قلعه إلّا مع الأرش، و لا يجبر على دفع القيمة لو امتنع، و لا يجبر الغارس على أخذ القيمة لو امتنع.
و قال المفيد: من غصب إنسانا على أرضه فزرع فيها كان صاحب الأرض بالخيار إن شاء قلع الزرع و طالب الزارع بقيمة ما نقص من الأرض، و ان شاء أخذ الزرع و كان عليه خراجه [٢].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من زارع أرضا على ثلث أو ربع و بلغت الغلّة جاز لصاحب الأرض أن يخرص عليه الغلّة
ثمرة كانت أو غيرها، فإن رضي المزارع بما خرص أخذها و كان عليه حصة صاحب الأرض، سواء نقص الخرص أو زاد و كان له الباقي، فإن هلكت الغلّة بعد الخرص بآفة سماوية لم يكن عليه للمزارع شيء [٣].
و قال ابن إدريس: الذي ينبغي تحصيله انّه لا يخلو إمّا أن يكون قد باعه حصته من الغلّة و الثمرة بمقدار في ذمته من الغلّة و الثمرة، أو باعه الحصة بغلّة من هذه الأرض، فعلى الوجهين معا البيع باطل، لأنّه داخل في المزابنة و المحاقلة و كلاهما باطلان، و ان كان ذلك صلحا لا بيعا فان كان ذلك بغلّة و ثمرة في ذمة الأكار- الذي هو المزارع- فإنّه لازم له، سواء هلكت الغلّة بالآفات السماوية أو الأرضية، و ان كان ذلك الصلح بغلّة من تلك الأرض فهو صلح
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٧١.
[٢] المقنعة: ص ٦٣٧.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٧٢.