مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
الفصل التاسع في الوكالة
مسألة: تصحّ الوكالة من أهل السهمان في قبض الزكاة،
قاله الشيخ في المبسوط [١].
و قال ابن البراج: لا تصحّ الوكالة في الزكاة إلّا في إخراجها.
و قال ابن إدريس: قال بعض أصحابنا: يجوز من أهل السهمان التوكيل في قبضها [٢].
و قال ابن البراج: لا يجوز، و هو الذي يقوى في نفسي، لأنّه لا دلالة عليه، فمن ادّعاه فقد أثبت حكما شرعيا يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي، و لا دلالة، و أيضا فالذمة مرتهنة بالزكاة، و لا خلاف بين الأمة أنّ تسليمها الى مستحقها يبرئ الذمة بتعيّن، و ليس كذلك إذا سلّمت الى الوكيل، لأنّ الوكيل ليس هو من الثمانية أصناف بغير خلاف. و لأنّ الزكاة و الخمس لا يستحقها واحد بعينه، و لا يملكها إلّا بعد قبضه لها فتعيّن له ملكها، و الوكيل لا يستحق إلّا ما يتعيّن ملكه للموكّل و استحقّ المطالبة به، و كلّ واحد من أهل الزكاة و الخمس لا يستحق المطالبة بالمال، لأنّ الإنسان مخيّر في وضعه فيه أو في غيره، فلا يجبر
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٦١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٨٢.