مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
المسمّى و اجرة مثل الزيادة و الضمان [١].
و قال ابن البراج: إذا تلفت الدابة بعد التجاوز كان ضامنا لها و لا اجرة عليه فيما زاد بعد المكان الذي عيّنه، فان تجاوز بالدابة المكان الذي حدّه و سلّمت كان صاحبها مخيّرا بين أن يأخذ منه اجرة المثل و بين أن يضمنه قيمة ما نقص [٢].
و ليس بجيد، و الحق انّ عليه الأجرة و القيمة معا من غير تداخل، و كذا إن سلّمت و ردّها ناقصة وجب عليه الأجرة و قيمة الناقص، لأنّهما أمران واجبان فلا يتداخلان.
مسألة: قال ابن البراج: إذا استأجر دابة يوما واحدا ثمَّ أمسكها عنده أياما كان صاحبها مخيّرا
بين أن يأخذ قيمة ما نقصت و بين أن يأخذ أجرة المثل فيما زاد على اليوم [٣]. و ليس بجيد.
و التحقيق أن نقول: إن أوجبنا على المستأجر ردّ العين فأمسكها و لم يردّها وجب عليه اجرة المثل في الأيام الزائدة و قيمة ما نقص، و لا يتداخلان كما سبق، و ان أوجبنا الرد على المالك لم يجب على الأجير شيء من اجرة الزيادة و لا قيمة النقصان.
مسألة: لو هرب المكاري و مات بعيره فاستأجر الراكب غيره لزمت إجارته المكاري الأوّل،
إلّا أن يكون قد تعدّى، قاله ابن الجنيد، و تبعه ابن البراج [٤].
و التحقيق أن نقول: إن كانت الإجارة متعلّقة بعين بطلت بموتها و كان له
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢٥٥.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٤٨٣.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٤٨٣.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٤٨٥.