مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
و قال ابن البراج: هذه مسألة وردت، و قد ذكرها الشيخ أبو جعفر في كتاب النهاية، قال: و عندي انّه إن أريد إذا قسّمت هذه القسمة المذكورة خرج ما يجب في كلّ قامة على التحقيق، فانّ ذلك لا يصح، لأنّ ذلك من الأصم الذي لا يمكن ذلك فيه، و ان أريد ما خرج على التقريب كان جائزا.
و قال ابن إدريس: الأولى ما ذكره الشيخ في المبسوط [١]، و هو المعتمد.
و تحمل الرواية على ما إذا كانت الإجارة في ذلك الوقت يقسّط على ذلك.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو استأجر للرضاع لم يلزمها غيره،
فان شرط في العقد الحضانة مع الرضاع لزمها الأمران، فترضع المولود و تراعي أحواله في تربيته و خدمته و غسل خرقه و غيره من أحواله [٢]، و أطلق.
و قال ابن الجنيد: إذا شورطت على الرضاع فقط لم يكن عليها غير ذلك، إلّا أن يكون قد اشترط دفع الصبي إليها إلى منزلها فيكون عليها تمريحه و غسل ثيابه و ما لا بدّ للصبي منه، إلّا أن تشترط هي لذلك اجرة على وليّه.
و تفصيل ابن الجنيد جيد، إذ الظاهر و العرف يقضي بأنّ الصبي إذا كان في منزلها افتقر إلى الحضانة و كانت لازمة لها.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا استأجره لحمل عشرة أقفزة من صبرة مشاهدة كلّ قفيز بدرهم، و ما زاد فبحسابه صح،
و كذا يصح في البيع لو قال:
بعتكها كلّ قفيز بدرهم، و يفارق إذا قال: آجرتك هذه الدار كلّ شهر بدرهم عند من قال: لا يجوز، لأنّ جملة المدة مجهولة المقدار، و ليس كذلك هنا، لأنّ الجملة معلومة بالمشاهدة [٣].
[١] السرائر: ج ٢ ص ١٨٥.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٢٣٨.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٢٤٥.