مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
و عندي في هذه المسألة نظر.
و قال ابن الجنيد: إذا قال الكفيل لصاحب الحق: مالك على فلان فهو عليّ دونه الى يوم كذا و أنا كفيل لك بنفسه صحّ الضمان على الكفيل بالنفس و بالمال إن لم يؤدّ المطلوب الى الطالب الى ذلك لأجل، و سواء قال له عند الضمان إن لم يأتك به أو لم يقل له ذلك، فان قدّم الكفالة بالنفس و قال:
أنا كفيل لك بنفس فلان الى يوم كذا فان جاء بمالك عليه- و هو ألف درهم- و إلّا فأنا ضامن للألف صحّت الكفالة بالنفس و بطل الضمان للمال، لأنّ ذلك كالقمار و المخاطرة، و هو كقول القائل: إذا طلعت الشمس غدا فمالك على فلان غريمك- و هو ألف درهم- على الذي قد أجمع على أنّ الضمان كذلك باطل. و قول ابن الجنيد أنسب.
مسألة: المشهور انّه لا تصحّ الكفالة في الحدود.
و قال ابن الجنيد: و الكفالة عندي جائزة بنفس من عليه الحد، و ليس جائزة بالحد.
لنا: انّ الواجب في الكفالة الحد مع تعذر الإحضار، و هو غير ممكن هنا.
لا يقال: ينتقض بالقابل.
لأنّا نقول: انّ هناك عوضا و هو الدية، بخلاف صورة النزاع.
احتج بعموم الجواز، و انّه حق فجازت الكفالة عليه كالمال.
و الجواب: العموم قد يخصّ، و الفرق إمكان الاستيفاء في المال دون الحد.