مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩
عليها ردّ ما أخذت مع قيامه فيها و بقائه، و الأحاديث محمولة على التفريط و التعدي جمعا بين الأدلّة، أو على تأخير المتاع عن الوقت المشترط.
و إن كان نوع تفريط، لما رواه الكاهلي في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب و اشترط عليه يعطي في وقت، قال: إذا خالف و ضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن [١].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و إذا استقل البعير أو الدابة بحملها فصاحبها ضامن لما عليها من المتاع [٢]،
و أطلق.
و قال ابن إدريس: إذا فرط في مراعاتهما و حفظهما، فأمّا إذا راعاهما بغير تفريط في المراعاة لهما فلا شيء عليه من الضمان [٣].
و الشيخ عوّل في ذلك على رواية الحسن بن صالح، عن الصادق- عليه السلام- قال: إذا استقل البعير و الدابة بحملهما فصاحبهما ضامن [٤]. و قول ابن إدريس لا بأس به.
مسألة: إذا استأجر مرضعة فمات أحد الثلاثة قال الشيخ في المبسوط: تبطل الإجارة،
سواء كان الذي مات هو المستأجر- الذي هو أبو المرتضع- أو المرأة أو الصبي [٥].
و قال ابن إدريس: تبطل الإجارة على المذهبين، و القولين اللذين
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢١٩ ح ٩٥٧، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الإجارة ح ٧ ج ١٣ ص ٢٧٣.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٨٥.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٧١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢٢٢ ح ٩٧٢، وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب الإجارة ح ١٠ ج ١٣ ص ٢٧٩.
[٥] المبسوط: ج ٣ ص ٢٣٨.