مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣
و في المبسوط: الموت يفسخ الإجارة، سواء كان الميت المؤجر أو المستأجر عند أصحابنا، و الأظهر عندهم انّ موت المستأجر يبطلها و موت المؤجر لا يبطلها، و فيه خلاف [١].
و قال ابن الجنيد: و لو مات المستأجر قام ورثته مقامه.
و قال أبو الصلاح: لا تبطل الإجارة بالموت، و يقوم ورثة كلّ واحد من المالك و المستأجر مقام مورثه [٢]. و به قال ابن إدريس، و نقله عن السيد المرتضى في المسائل الناصرية في المسألة المائتين منها [٣].
و السيد هناك لم يصرّح بما نقله ابن إدريس عنه، بل قال: حيث ذكر العمري: و انّما ورث الورثة هذه المنافع كما يرثون منافع الإجارة [٤]، و هو يدلّ على انّ موت المستأجر لا يبطل.
و قال ابن البراج: الموت يفسخ الإجارة، و لا فرق في ذلك بين أن يكون الميت هو المستأجر أو المؤجر، و عمل الأكثر من أصحابنا على انّ موت المستأجر هو الذي يفسخها لا موت المؤجر. قال: و قد كان شيخنا المرتضى- رضي الله عنه- سوّى بينهما في ذلك، بأن بيّن أنّ الوجه فيهما واحد [٥]. و ليس هذا موضع ذكر ذلك فتذكره.
و قال ابن حمزة: يبطل بموت أيّهما كان [٦]. و الوجه ما قال أبو الصلاح.
لنا: انّه حق ماليّ و منفعة مقصودة يصح المعاوضة عليها و انتقالها بالميراث
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢٢٤.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٤٨.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٦٠.
[٤] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٦٠.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٥٠١.
[٦] الوسيلة: ص ٢٦٧.