مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٢
و قال ابن الجنيد: و لا بأس ان يستأجر الدار كل شهر بكذا و كلّ يوم بكذا و لا يذكر نهاية الإجارة، و لو ذكرها عشرين سنة و أقل و أكثر جاز ذلك.
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه أصول المذهب انّ ذلك لا يجوز و لا يلزم المسمّى، بل الجميع يستحق اجرة المثل، لأنّه ما عيّن أجرة المدة [١]، و هو الأقوى.
لنا: انّ شرط الصحة إن كان منتفيا انتفت الصحة، و المقدّم حق فالتالي مثله، و الشرطية ظاهرة.
و بيان صحة المقدّم انّ العلم بقدر المنفعة شرط في الصحة إجماعا، و هي هنا انما يعلم بالمدة، و المدة مجهولة فجهلت المنفعة، و لا يلزم من مقابلة كلّ جزء من أجزاء المدة المجهولة بعوض معلوم صيرورة المدة بأجمعها معلومة و لا العوض معلوما.
احتج الشيخان بأنّ التقدير: آجرتك هذا الشهر بدرهم و كذا ما بعده دائما.
و الجواب: المنع من ذلك.
مسألة: اختلف علماؤنا في الموت هل يبطل الإجارة؟ فقال المفيد: الموت يبطل الإجارة [٢]،
و كذا قال في النهاية [٣]، و سلّار [٤].
و قال في الخلاف: الموت يبطل الإجارة، سواء كان موت المؤجر أو المستأجر، و في أصحابنا من قال: موت المستأجر يبطلها و موت المؤجر لا يبطلها [٥].
[١] السرائر: ج ٢ ص ٤٦١.
[٢] المقنعة: ص ٦٤٠.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٧٧.
[٤] المراسم: ص ١٩٦.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٤٩١ المسألة ٧.