مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥
و الوجه قبول الدعوى، لأنّ الحرية و ان كانت مشتملة على حقّ اللّٰه تعالى فهي أيضا مشتملة على حقّ العبد فينفذ في حقّه، و حقوقه تعالى مبنيّة على التخفيف.
مسألة: إذا غصب نخلا فأثمر رطبا ردّه بحاله،
فإن تلف قال الشيخ: ردّ قيمة الرطب، لأنّه يضمن بالمثل، و كذا العنب و التفاح و نحوهما، و ان شمّسه و تلف فعليه ردّ مثله، لأنّ للثمر مثلا [١]. و في الفرق إشكال.
مسألة: لو غصب حرا صغيرا فمات بسبب لا منه- مثل لدغ الحية و أكل السبع- قال في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]: لا ضمان عليه،
لأصالة البراءة، و لأنّ الحر لا يضمن باليد، و قال أبو حنيفة: عليه الضمان.
و قال الشيخ في الخلاف: و ان قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا، و دليله:
طريقة الاحتياط [٤].
و في المبسوط في كتاب الجراح: يضمنه [٥].
و فيه قوة، لأنّه قرّبه من سبب الإتلاف على وجه لا يمكنه الاحتراز فلزمه الضمان، كما لو حفر بئرا فسقط فيها غيره.
مسألة: إذا أتلف الذمي على مثله خمرا أو خنزيرا قال الشيخ في المبسوط [٦] و الخلاف [٧]: يضمن بالقيمة.
و هو الوجه.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٩٩- ١٠٠.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ١٠٥.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٤٢١ المسألة ٤٠.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٤٢١ ذيل المسألة ٤.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ١٨.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ١٠٠.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ٤١٤ المسألة ٢٨.