مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤
ملحقا في ضمان اليد بالأموال دون الأحرار وجب أن يكون مضمونا بقدر النقص كالأموال، و لأنّه إنّما ضمن باعتبار إتلاف المنفعة المملوكة للمالك فضمنها بقيمتها، بخلاف الجاني غير الغاصب، لأنّه بالنسبة إليه ملحق بالأحرار، فكلّ ما لم يكن مضمونا بالجناية على الحرّ لم يكن مضمونا بالجناية من غير الغاصب على العبد.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو أغلى الزيت فنقص فعليه قيمة الناقص،
بخلاف العصير، لأنّ النار لا تعقد أجزاء الزيت، فاذا ذهب بعض العين كان كالتالف. أمّا العصير فانّ فيه أجزاء مائيّة، فالنار تأكلها و تعقد الأجزاء، و لهذا يثخن و تزيد حلاوته، فكان الذي ذهب لا قيمة له [١].
و الوجه التسوية بينهما و وجوب عوض التالف فيهما.
مسألة: قال الشيخ: إذا غصب طعاما فعفن عنده بطول المكث أو بصبّ الماء عليه و لم يستقر نقصه فهو كالمستهلك،
و الأقوى عندي انّه يأخذه و يأخذ أرشه وقت الدفع، ثمَّ كلّما تجدد نقص في المستقبل رجع بأرشه حتى يستقر النقص [٢].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا خاف وقوع حائط جاز له أن يأخذ جذع غيره بغير أمره
فيسنده بلا خلاف [٣].
و فيه نظر، لأنّه تصرف في مال الغير بغير اذنه فلا يكون سائغا.
مسألة: إذا باع عبدا ثمَّ ادّعاه غيره بعد عتق المشتري و صدّقه البائع و المشتري و العبد قال الشيخ: لا يقبل في حرية العبد،
لتعلّق حقّ اللّٰه تعالى من الجمعة و الزكاة و الحج و الجهاد، فللمدّعي مطالبة من شاء [٤].
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٨١- ٨٢.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٨٢.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٨٦.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٩٧.