مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥
ذلك بالجاني، فلا يتعدّى الى الغاصب، لما فيه من مخالفة الأصل، فإنّ العبد مال.
مسألة: إذا غصب جارية فوطئها مع علمها بالتحريم و رضاها قال الشيخ: لا مهر لها [١]،
و به قال ابن إدريس [٢].
و يحتمل وجوبه، لأنّه مال الغير، فلا يجوز التصرف فيه بغير اذنه.
احتج بأنّه- عليه السلام- نهى عن مهر البغي [٣].
و الجواب: القول بالموجب، و المراد الحرة، إذ لا يسقط حق السيد برضى الجارية، و ان كانت مكرهة وجب لسيدها على الزاني إن كانت ثيبا مهر أمثالها، قاله الشيخ [٤]، و ابن إدريس [٥].
و قال: ذهب بعض علمائنا الى أنّ عليه نصف عشر قيمتها. قال: و الأوّل هو الصحيح، لأنّ ذلك ورد فيمن اشترى جارية و وطأها و كانت حاملا و أراد ردّها على بائعها فإنّه يردّ نصف عشر قيمتها، فلا يقاس عليه غير ذلك [٦].
و ان كانت بكرا مع جهلها قال في المبسوط: عليه أرش البكارة، و قيل:
إنّه عشر قيمتها. قال: و رواه أصحابنا. قال: و كذا الحكم لو افتضّها بإصبعه لزمه أرش البكارة، فإذا جمع بينهما وجبا معا عليه، و ان كانت عالمة بالتحريم فعليه أرش البكارة، لأنّه إتلاف جزء و عليه اجرة مثلها من حين القبض الى حين الردّ، و أمّا المهر فان كانت مكرهة فلها المهر، و ان طاوعته فلا مهر لها.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٦٨.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٤٨٨- ٤٨٩.
[٣] سنن البيهقي: ج ٦ ص ٦.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٦٨.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٤٨٩.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٤٨٩.