مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
و ابن إدريس قال كذلك، فإنّه قال: لو غصب عبدا فخصاه فكانت قيمته ألفا فصارت بعد الخصاء ألفين وجب دفع العبد، و الألف إلى المالك و هي قيمة الخصيتين، لأنّه ضمان مقدّر، و قيمتهما قيمة العبد [١]. و كذا قال الشيخ في المبسوط [٢].
مسألة: قال الشيخ في الخلاف [٣] و المبسوط [٤]: لو مثّل به انعتق
و كان عليه قيمته. و تبعه ابن البراج [٥].
و فيه نظر، لأنّ الأصل بقاء الملك، و التحرير بالتمثيل على خلاف الأصل فيقتصر على مورده، و هو المولى خاصة.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٦] و الخلاف [٧]: لو قتله و كانت قيمته أكثر من دية الحرّ لم يلزمه أكثر من ذلك.
و الوجه عندي لزوم القيمة و ان زادت على دية الحر، و به قال ابن إدريس [٨].
و الظاهر أنّ مراد الشيخ: الجاني دون الغاصب، لأنّه أشار في المبسوط الى ما اخترناه، و لأنّه قال: إذا غصب عبدا فقطع آخر يده فان رجع السيد على الغاصب رجع بأكثر الأمرين ممّا نقص و أرش الجناية، و ان رجع على القاطع رجع بالأرش و هو نصف القيمة، و الزائد في مال الغاصب [٩]، لاختصاص
[١] السرائر: ج ٢ ص ٤٨٨.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٦٤.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٣٩٨ المسألة ٦.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٦٢.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٤٣٧.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ٦٢.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ٣٩٨ المسألة ٥.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٤٩٢.
[٩] المبسوط: ج ٣ ص ٩٨.