مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
و لأنّه لو كسره إنسان فعادت قيمته الى مائة كان عليه أرش النقص [١]. و هذا صحيح كما قلناه: من انّ الربا لا يثبت إلّا في البيع.
و قال ابن البراج: إن كان نقد البلد من جنسها قوّمت بغيره، ليسلم من الربا [٢]. و ليس بجيّد.
مسألة: إذا جنى الغاصب على الدابة كان عليه الأرش،
قاله الشيخ في المبسوط [٣]، و به قال ابن البراج [٤]، و ابن إدريس [٥].
و قال في الخلاف: عليه في عين الدابة نصف القيمة، و في العينين كمال القيمة، و كذا كل ما في البدن منه اثنان [٦]. و الوجه الأوّل.
لنا: انّه مال فيجب فيه الأرش كغيره من الأموال، و تحمل الرواية و الإجماع- الذي ادّعاه الشيخ [٧]- على غير الغاصب في إحدى العينين بشرط نقص المقدّر عن الأرش.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا جنى على ملك غيره جناية يحيط أرشها بقيمة ذلك الملك كان المالك بالخيار
بين أن يمسكه و لا شيء له، و بين أن يسلّمه و يأخذ قيمته على الكمال، مثل أن يقطع يدي العبد أو رجليه [٨].
و الوجه انّ الغاصب ليس كالجاني في هذا و يجب عليه الأرش، و ان أحاط بالقيمة لا يجوز له أخذ العبد، لأنّ حمله على الجاني قياس لا نقول به.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٦١.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٤٣٦.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٦٢.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٤٣٧.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٤٩٧.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ٣٩٧ المسألة ٤.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ٣٩٧- ٣٩٨ ذيل المسألة ٤.
[٨] المبسوط: ج ٣ ص ٦٢.