مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢
يكن فيه صنعة كالنقرة فان خالف جنس نقد البلد- مثل ان أتلف فضة و غالب النقد ذهب أو أتلف ذهبا و غالب النقد دراهم- قال الشيخ: عليه قيمته من غالب نقد البلد، كما لو أتلف ما لا مثل له [١].
و الوجه انّه يضمن بالمثل، لأنّه مثلي، و هو اختيار ابن إدريس [٢].
و كذا لو نقص كان له أرش النقص، و ليس هذا بيعا حتى يثبت فيه الربا، و ان كان غالب نقد البلد من جنسه فان اتفق الوزن و القيمة أخذ من نقد البلد، و ان اختلفا فكان الوزن أكثر من قيمتها أو بالعكس.
قال الشيخ: فله قيمتها، و لكنه لا يمكنه أخذ ذلك من غالب نقد البلد، لأنّه ربا فيقوّم بغير جنسه و يأخذ قيمته ليسلم من الربا فيأخذ كمال حقه، قاله في المبسوط [٣].
و قال في الخلاف: إذا غصب ما يجري فيه الربا فجنى عليه جناية استقر أرشها و يردّه بعينه و أرش النقص [٤]. و هو أجود، و به قال ابن إدريس [٥] و نمنع الربا فيه و ان كان فيه صنعة، فان كان استعمالها مباحا كان وزنها مائة و قيمتها لأجل الصنعة مائة و عشرون.
قال الشيخ في المبسوط: إن كان غالب نقد البلد من غير جنسها قوّمت به، لعدم الربا، و ان كان من جنسه قيل: فيه وجهان: أحدهما: يقوّم بغير جنسها، ليسلم من الربا، و الصحيح انّه يجوز، لأنّ الوزن بحذاء الوزن و الفضل في مقابلة الصنعة، لأنّ للصنعة قيمة غير أصل العين، لأنّه يصحّ الاستئجار على تحصيلها.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٦١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٤٨٦.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٦١.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٤١٦ المسألة ٣١.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٤٨٦- ٤٨٧.