مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢
قيمتها دينار، و ما عدا ذلك يستحق الأجرة بحسب العادة [١].
و قال في المبسوط: من جاء بضالة إنسان أو بابق أو بلقطة من غير جعل و لم يشترط فيه فإنّه لا يستحق شيئا، سواء كان ضالة أو آبقا أو لقطة قليلا كان ثمنه أو كثيرا، سواء كان معروفا بردّ الضوال أو لم يكن، و سواء جاء به من طريق بعيد يقصّر الصلاة فيه أو جاء به من طريق دون ذلك. و قد روى أصحابنا فيمن ردّ عبدا أربعين درهما قيمتها أربعة دنانير، و لم يفصّلوا، و لم يذكروا في غيره شيئا، و هذا على جهة الأفضل لا الوجوب [٢].
و قال ابن البراج: و أخذه الجعل على ما يجده الإنسان جائز له، فاذا وجد و كان مستأجرا فيه و قد جرت بينه و بين صاحب الضالة موافقة كان للواجد ما اتفقا عليه، و ان لم يكن جرى في ذلك موافقة و كان ما وجده عبدا أو بعيرا في البلد كان جعله عليه دينارا واحدا قيمته عشرة دراهم جيادا، و ان كان خارج البلد كان جعله أربعة دنانير، و ان كان من وجد العبد أو الضالة غير مستأجر لم يكن له شيء، لأنّ المسلم يردّ على المسلم [٣].
و قال ابن إدريس: فإن جعل له جعلًا على ردّه و لم يقدّر الجعل بتقدير و أطلق ذلك عاد إطلاقه إلى عرف الشرع، فان كان عبدا أو بعيرا في المصر كان جعله دينارا بجعل صاحبه و إطلاقه، و ان كان خارجا من المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما فان لم يجعل صاحبه جعلا لمن ردّه لا مطلقا و لا مقيدا لم يستحق واجده شيئا، و يجب عليه ردّه الى صاحبه من غير استحقاق. فلا يظنّ ظانّ انّ من ردّ شيئا من الضوال و الآبق و اللقط يستحق على صاحبه جعلا
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٥٨٩ المسألة ١٧.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٣٣٢- ٣٣٣.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ٥٧٠.