مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
الفصل الرابع في الجعالة
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و لا بأس للإنسان أن يأخذ الجعل على ما يجده من الآبق و الضوال،
فان جرت هناك موافقة كان على حسب ما اتفقا عليه، و ان لم تجر موافقة و كان وجد عبدا أو بعيرا في المصر كان جعله دينارا قيمته عشرة دراهم، و ان كان خارجا عن المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما فضة، و فيما عدا العبد و البعير ليس فيه شيء موظف، بل يرجع فيه الى العادة حسب ما جرت في أمثاله فأعطى إيّاه [١].
و قال المفيد: و إذا وجد الإنسان عبدا آبقا أو بعيرا شاردا فردّه على صاحبه كان له على ذلك جعل إن كان وجده في المصر فدينار قيمته عشرة دراهم جيادا، و ان كان وجده في غير المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما جيادا، بذلك ثبتت السنة عن النبي- صلى اللّٰه عليه و آله- [٢].
و قال الشيخ في الخلاف: لم ينص أصحابنا على شيء من جعل اللقط و الضوال إلّا على إباق العبد، فإنّهم رووا انّه إن ردّه من خارج البلد استحق الأجرة أربعين درهما قيمتها أربعة دنانير، و ان كان من البلد فعشرة دراهم
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤٩.
[٢] المقنعة: ص ٦٤٨- ٦٤٩.