مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦
إطلاقه، و كذا إطلاقه لبيت المال غير واضح، و انّما مقصوده هنا بيت مال الامام دون بيت مال المسلمين، فاذا ورد لفظ بأنّه للمسلمين أو لبيت المال فالمراد به بيت مال الامام، و انّما أطلق القول بذلك لما فيه من التقية، لأنّ بعض المخالفين لا يوافق عليه. قال: هكذا أورده شيخنا في آخر الجزء الأوّل من مبسوطه، و هو الحق اليقين [١].
و قال ابن الجنيد: و لو شاء الذي وجده و لا مال معه أن تكون نفقته عليه كالدين تقدّم به الى حاكم المسلمين ليأمره بذلك و يشهد به فيكون له إذا كبر و أيسر أن يطالبه به، فان شاء اللقيط أن يوالي غير الذي ربّاه ردّ عليه نفقته، و ان لم يفعل كان له ولاؤه و ميراثه.
و وجه الجمع بين القولين: انّ المنفق لم يتبرّع بالنفقة فكان له المطالبة بها، فاذا منعه و مات كان له أخذ قدر النفقة من التركة، لأنّه دين في ذمته. و يحمل الولاء و الميراث على ذلك، و قصور التركة عن النفقة لا زيادتها.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: الحر و العبد و المسلم و الكافر في دعوى النسب سواء
لا مزيّة لأحدهم على الآخر، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: الحر أولى من العبد، و المسلم من الكافر. دليلنا: عموم الأخبار فيمن ادّعى النسب، و لم يخصّوا كافرا من مسلم و لا عبدا من حر [٢].
و قال في المبسوط: الحر و العبد و المسلم و الكافر في دعوى النسب سواء لا مزيّة لأحدهم على صاحبه، و قال قوم: الحر أولى من العبد و المسلم أولى من الكافر، و هذا أقوى [٣].
[١] السرائر: ج ٢ ص ١٠٨.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٥٩٦ المسألة ٢٥.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٣٥٠.