مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠
ضمن كلّ واحد منهما نصف الألف عن صاحبه فلا يخلو المضمون له إمّا أن يرضى بضمانهما معا أو بضمان أحدهما خاصة أو لا يرضى بشيء منهما، فإذا رضي بهما معا و لم يرض بشيء منهما لم يكن له مطالبة كلّ واحد منهما بأكثر من النصف.
أمّا على تقدير عدم الرضى فظاهر، و أمّا على تقديره فلانتقال ما في ذمة كلّ واحد منهما الى الآخر فينتفي، كما لو لم يكن ضمان، و ليس له على تقدير الرضى مطالبة كلّ واحد منهما بالألف، لأنّ الضمان عندنا ناقل، و انّما يتأتى المطالبة على قول المخالفين، لأنّ الضمان عندهم غير ناقل.
و أمّا إذا رضي بضمان أحدهما خاصة فإنّه يطالبه بالألف خاصة، و ليس له على الآخر سبيل.
إذا تقرّر هذا، فإذا أحاله عليهما و كان قد رضي بالضمان صحّت الحوالة، و كان له مطالبة كلّ واحد منهما بالنصف لا غير.
مسألة: قوّى الشيخ في المبسوط هبة الدين إلى أجنبي [١].
و تبعه ابن البراج.
و الوجه المنع، لأنّه غير مقدور على تسليمه، و لأنّه غير معيّن.
احتجّ الشيخ بأنّه لا مانع منه فصحّت هبته، كما صحّ بيعه [٢].
و الجواب: ما بيّناه من ثبوت المانع.
مسألة: منع الشيخ في المبسوط من حوالة المولى على مكاتبه بمال الكتابة،
لأنّ للمكاتب أن يعجّز نفسه [٣]. و تبعه ابن البراج.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٢٠.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣٢٠.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٣٢١.