سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٩
او الاضافة بين اجزائه. فاذا كان الزائل عن الجسم حين الفصل امرا معتبرا في مرتبة ذاته، فلا بد من اشتماله على ذاتى آخر غير متصل بنفسه، قابل له و للانفصال لئلا يكون التفريق اعداما للجسم بالكلية و ذلك هو الهيولى الاولى.
و على الثاني: يلزم ان يكون في الجسم وحدات او اضافات غير متناهية مجتمعة في الواقع، مترتبة حسب قبول الجسم لانقسامات غير متناهية مترتبة في الطبع، كالتنصيف و التثليث و التربيع و غيرها تنعدم كل واحدة من تلك الوحدات او الإضافات عند طرو شيء من الانقسامات و يلزم منه المحالات الواردة على اصحاب لا تناهي اجزاء الجسم كالنظام و تابعيه. على ان هاهنا دقيقة اخرى و هي ان الشيخ و غيره من اكابر الحكماء، قد صرحوا بان وحدة المتصلات عين ذواتها و يلزمها نفي الكثرة بخلاف وحدة المفارقات، فانها هناك من لوازم نفي الكثرة عنها.
فحينئذ تحويل وحدة الاتصال الى كثرته، ليس الا تحويل شخص متصل الى شخصين متصلين و ذلك يوجب المطلوب.
ثم ان اصل هذه الشبهة مأخوذ من كلام صاحب الاشراق و تلخيص ما اجيب عنها في روضة الجنان [١] و افيد في الإيماضات بعد تمهيد: ان وجود كل شيء ليس
[١]. مراد سيد محقق داماد است كه در مقام انتصار از محققين از حكماى مشائيه در ايماضات [١] از شبهه جواب داده است:
«ان وجود كل شيء عبارة عن نفس تحصله و موجوديته، سواء كان في العين او في العقل و انه مساوق للتشخص، بل هو عينه على ما ذهب إليه الفارابى، فتعدد كل من التشخص و الوجود و وحدته يوجب تعدد الآخر و وحدته و هو ان المتصل الواحد من حيث هو كذلك، لما لم يكن الا موجودا واحدا له ذات واحدة و تشخص واحد، فليس لأجزائه الفرضية وجود بالفعل و تشخص خاص بحسب نفس الأمر كيف؟ و قد بين ان الأجزاء الفرضية غير متناهية حسب قبول الجسم الانقسامات الغير المتناهية. فاما ان يكون لبعض من اجزائه وجود و تشخص و هو الترجيح من غير مرجح او لجميعها، فيلزم المفاسد التي ترد على اصحاب لا تناهى اجزاء الجسم و اذا طرأ عليه الانقسام، وجد موجودان متشخصان و هويتان مستقلتان، فاما ان يكونا موجودين حال الاتصال مع تعينهما و هو باطل؛ لأن
[١] به تلخيص صدر الحكماء (قدّس سرّه)