سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٩
من غير بصيرة و دراية و هم كل اناس الا عباد اللّه المخلصين.
و اعلم ان هؤلاء الطوائف ليسوا بمحل نظر وليّ الوجود و لا يعبؤ اللّه بهم، فانهم مع ولي الوجود في شقاق، فانهم متوجهون الى غير ما وجه اللّه إليه الوجود و نظم النظام فهم في شق و الوجود في شق، فهم ليسوا عباد اللّه في الحقيقة و اللّه مولاهم و سيدهم و انما اولياءهم ما تولوا من الهواء، فله لا محالة ولي و هو شيطان من الطواغيت.
فان شئت سمّهم عبدة الهواء و ان شئت سمّهم عبدة الطاغوت، فقد نزل بكل ذلك القرآن فمن تولى اللّه و احب لقائه و جرى على ما اجرى عليه النظام الحقيقي، تولاهم و هو يتولى الصالحين.
و من تعدى ذلك فطغى و تولى الطواغيت و اتبع الهوى، فلكل نوع من الهوى، طاغوت مشخص لكل معبود و وجه إليه كقوله «أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ» [١].
و انك لتعلم ان النظامات الوهمية و الغايات الجزئية، تضمحل و لا تبقى متى هلك هذا الدار و انتقل الأمر الى الواحد القهار. كل من كان وليه الطاغوت و الطاغوت من جوهر هذه النشأة الدنيوية، فكما معنت [٢] هذه النشأة [٣] في العدم ازداد الطاغوت
[١]الجاثية
[٤٥] آيه ٢٣. [٢]و الظاهر: فكلّما ... كما فى الاسفار و لكن في النسخة التي
اعتمدنا عليها: فكما ... و الحق انه غلط من الناسخ و المتعيّن: فكلّما ... امعنت
هذه ... [٣]لعلّك تقول: ان للنفس في مقام خياله اقتدارا على التصوير،
كما حققه في المعاد فالملائم و المنافر ما هو موجود لها و هو المدرك بالذات لا
بالعرض ... اقول: و يعلم ان مألوفات هذه الطوائف المحسوسات الطبيعية، فلا يتسلى
بخيالاتها كمن يفوت ماله و يتوفى ولده في الدنيا، فلا يتسلى بخيالهما (المال و
الولد)، بل يتحزن اكثر و أيضا عقد قلبهم على فواتهم و ذلك الايقان لا يفارقه ...» آنچه كه بايد در اين مسأله با اهميت تلقى شود، آن است كه صور اخروى
كه حاصل از تجسم اعمالند (اين قيد در اين اينجا لازم است)، بر طبق صور حاصل در
نفوس در روح متقرر نمىشود، بلكه انسان هنگام إنشاء صور اشياء خارجى جهت انجام
اعمال و افعال (اعم از افعال زشت يا زيبا)، اراده و نيت و غرض منشأ افعال در نحوه
ظهور صور در برزخ نفس انسانى اثر عجيبى دارد و صور حاصل از اعمال در آخرت و برزخ،
به صورى مناسب آن نشئه و نيز روح عمل در باطن و صقع نفس متقرر مىشود؛ چون روز
قيامت و آخرت روز حصول ثمره افعال و اعمال است، تصور يتيم و اكل مال او در آخرت