سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ١٩٩
قياما حقيقيّا أو لا!؟
و كون الموجود مشتملا على امر زائد غير الوجود، كالماهيّة الموجودة او لم يكن، كالوجود المحض انما ينشأ من خصوصيات ما صدق عليه، لا من نفس المفهوم المشترك.
و نظير ذلك ما قاله الشيخ فى إلهيّات الشفاء: «ان واجب الوجود قد يعقل نفس واجب الوجود كالواحد قد يعقل نفس الواحد و قد يعقل من ان ماهيّته ما هي انسان مثلا او جوهر آخر هو الذي واجب الوجود، كما انه قد يعقل من الماء انه ماء او انسان و هو واحد ...».
قال: «ففرق اذن بين ماهيّة يعرض لها الواحد او الموجود و بين الواحد و الموجود من حيث هو واحد و موجود ...».
و قال أيضا في التعليقات: «اذا سئل هل الوجود هو الموجوديّة؟» و يؤيّد ذلك ما فى حاشية المطالع و هو: «ان مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا و الّا لكان العرض العام داخلا في الفصل، و لو اعتبر في المشتق ما صدق عليه الشيء انقلبت مادة الإمكان الخاصّ ضروريّة، فان الشيء الذي له الضحك هو الإنسان و ثبوت الشيء لنفسه ضرورى، فذكر الشيء في تفسير المشتقات بيان لما رجع إليه الضمير الذي يذكر فيها [١] ...» هذا كلامه.
و علم منه: ان مفاد المشتق و ما يطابقه، امر بسيط و ليس الموصوف داخلا فيه لا عامّا و لا خاصّا.
و من هاهنا نشأ ما ذهب إليه بعض اجلّة المتأخّرين في حواشى التجريد من اتحاد العرضي و العرض [٢].
و العجب ان الشيخ الالهي قد ادى نظره في آخر التلويحات الى ان النفس الإنسانيّة و ما فوقها من المفارقات، وجودات صرفة جوهريّة قائمة بذواتها.
[١]حواشى سيد شريف بر مطالع، شرح مطالع، چاپ سنگى، خط عبد
الرحيم. [٢]محقق دوانى در حواشى جديد، نسخه خطى.