سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٤
بحيث يمرّ سطح واحد وهمي على الجميع و ساير الشرائط المخصوصة يوجب ان يظهر للنفس عكسا و خيالا من الموجود العيني بتوهم ان هذا بعينه هو و ليس كذلك، بل الشخص موجود عيني بالذات و الشبح معدوم بالذات موجود بالتبع، اي بالمجاز و الماهيّة مشتركة بينهما، لأن الماهية الموسومة بالعين الثابت حالها كذلك في الثبوت بالعرض. و اسم الخيال اذا استعمل بمعنى الاعتقاد المخالف الواقع على الأشباح المرآتيّة احقّ من غيرها.
لأن وجودها لا يكون الّا على غلط الحسّ ككثير من الأوضاع و الهيئات الحاصلة من أغاليط المرايا و الرطوبات الصقيلة ك «قوس- قزح» و «هالة» و ذهاب العين و ما يراه الأحول من ثوانى الصّور. و نسبتها الى الباصرة، كنسبة الصدى الى السامعة [١].
بل لكلّ من الحواس الظاهرة يقع شبه محسوس من بابه يتوهم انه ذلك المحسوس بوسط غلط الوهم الّا انه ليس ايّاه.
فكلّ هذه الأمور عكوس و ظلال ثابتة بالعرض تبعا للصور المحسوسة الخارجيّة، كما ان ما سوى انحاء الوجودات من الماهيات أعيان ثابتة بالعرض تبعا للوجودات و ظلال و عكوس، حاكية لها و حكاية الشيء ليست هي حقيقة ذلك الشيء كما في [٢] الفرس:
همه عالم صداى نغمه اوست
كه شنيد اين چنين صداى دراز؟