سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٦
مريديته [١].
و تلك الأشياء و ان كانت نفس مراده تعالى و نفس رضاه و لكن ليست هي علة غائية و غرضا له تعالى في فعله، بل ذاته تعالى علة غائية لايجاد الاشياء و غرض له فيها كما انه علة فاعلية لها، لما عرفت من الفرق بين ما بالذات و بين ما بالعرض.
قال الشيخ الرئيس في التعليقات: «و لو ان انسانا عرف الكمال الذي هو واجب الوجود بالذات، ثم ينظم الامور التي بعده على مثاله، حتى كانت الامور على غاية النظام، لكان غرضه بالحقيقة واجب الوجود بذاته الذي هو الكمال.
فان كان واجب الوجود بذاته، هو الفاعل فهو أيضا الغاية و الغرض» انتهى [٢].
و مما يجب على وليي وفقه اللّه تعالى ان يعتقد ان الواجب تعالى، كما انه غاية الأشياء بالمعنى المذكور، فهو غاية بمعنى ان جميع الأشياء طالبة لكمالاتها و متشبهة به في تحصيل ذلك الكمال، بحسب ما يتصور في حقها. فلكل منها عشق و شوق إليه، اراديا كان او طبيعيا.
و الحكماء المتألهون حكموا بسريان نور العشق و الشعور في جميع الموجودات على تفاوت طبقاتهم «و لكل وجهة هو موليها» [٣]. يحن إليها و يقتبس بنار الشوق نور الوصول لديها. و إليه الاشارة بقوله سبحانه: «و إن من شيء إلّا يسبح بحمده» [٤].
و قد صرح الشيخ الرئيس في عدة مواضع من كتاب التعليقات ب: «ان القوى الارضية كالنفوس و الطبائع لا يحرك موادها، لتحصيل ما تحتها من المزاج و غيره و ان
فهو وجود كل شيء بمعنى انه الذي به يتحصل الاشياء يا من كل شيء
قائم به و هذا بالحقيقة هو المقصود من قول اهل اللّه من كون وجود كل ممكن زائدا
على ذاته، خارجا عنه لا ما يتخيله الجمهور من الزيادة في الذهن على الماهية». [١]به حاشيه نگارنده اين سطور مراجعه شود، عبارت مسلما به
معنى (مريديته ...) است نه (مراديته) وگرنه مطلبى غير آنچه جمهور فهميدهاند ذكر
نشده است، به تعاليق حقير رجوع شود به شماره
[١] . [٢]كتاب التعليقات، نسخة خ ط، م
[١٠١٢] ، ص ٢٨. [٣]البقرة
[٢] آيه ١٤٨. [٤]الاسراء
[١٧] آيه ٤٤.