سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ١٥٧
أمثلة للعقول العالية، فليس للأنبياء ان يتكلّموا معهم الا بضرب الأمثال، لأن لهم ان يتكلموا الناس على قدر عقولهم و قدر عقولهم انهم فى النوم بالنسبة الى تلك النشأة و النائم لا يكشف له شيء فى الأغلب الا بالمثل. و لهذا من يعلم الحكمة غير اهلها يرى فى المنام انه يعلق الدّر فى اعناق الخنازير ... و ذلك لعلاقة خفيّة بين النشآت- فالناس نيام، اذا ماتوا انتبهوا- و علموا حقايق ما سمعوه بالمثال و ارواح ذلك، و علموا ان تلك الأمثلة كانت قشورا. قال اللّه سبحانه: انزل من السماء ماء، فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا ... فمثّل العلم بالماء و القلب بالأودية و الينابيع و الضلال بالزبد ...، ثم نبّه فى آخرها فقال: كذلك يضرب اللّه الأمثال ... فكل ما لا يحتمل فهمك، فان القرآن يلقبه أليك على الوجه الّذي كنت فى النوم مطالعا بروحك للّوح المحفوظ، ليمثل لك بمثال مناسب [١] و ذلك يحتاج الى التعبير ... فالتأويل يجرى مجرى التعبير، فالمفسر يدور على القشر ...». چون مفسر حقايق ملكوت را مشاهده نمىنمايد و از عتبه باب الفاظ تجاوز ننموده و مهاجرت به سوى معانى و حقايق محكى الفاظ نكرده، با اهل تأويل منازعه دارد.
غزالى نيز همين مسلك را اختيار نموده و آنچه ملا صدرا و فيض در اين مقام ذكر كردهاند، ملخص كلام شيخ نحرير غزالى است كه در بيان اين قسم از مطالب متفرّد است يا كم نظير.
اين تصوير در اين باب- فرق بين تفسير و تأويل- بسيار عالى و نفيس است، ولى نسبت به اشخاصى كه خيالشان تحت سيطره قوه عاقله عقال نشده باشد و غلبه با احكام خيال باشد، قوه فكرى مفسر از اين اشخاص دائما گرد صور خيالى و حول معانى جزئى دور مىزند و واهمه و قوه خيال دايم در صحنه ادراكات، فعلش محاكات صور جزئى مىباشد. اما اشخاصى كه قوه خيال خويش را مغلوب قوه عاقله خود نمودهاند، معانى و حقايق مفهوم از الفاظ را به اتم و اظهر صور درك مىنمايند و خيال را در مقام صدق لفظ بر معانى كليه كنار زده و فقط در مقام تطبيق لفظ بر معانى و مصاديق متكثره، قوه خيال را استخدام مىنمايند و مانع از معارضه بين
[١]روح كلام در اين مقام است. شخص نائم به واسطه عدم اتصال به
ملكوت، حقايق را در عالم معنا مشاهده نمىكند و الفاظى كه حكايت از مدركات در قوه
خيال نمايد، احتياج به تعبير دارد، مثل تعبير آويزان نمودن درّ به اعناق خنزيرها
به تعليم حكمت به شخص غير اهل.