سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٣٨١
التعليلية التي هي المعروضية على انها تعليلية لا تقييدية و عدمه.
و لا بالمعنى الثالث، كما زعمه اهل الكلام حيث جعلوه عبارة عن مجموع المعروض و العارض.
و محصول الكلام، ان المبدر كالبياض او النطق مثلا اذا اخذ بشرط لا شيء، كان عرضا او صورة. و اذا اخذ بشرط شيء، كان صنفا او نوعا. و كذا الموصوف كالجسم او الهيولى اذا اخذ بشرط لا شيء، كان موضوعا او مادة. و اذا اخذ لا بشرط شيء، كان عرضيا او جنسا. و اذا اخذ بشرط شيء، كان صنفا او نوعا.
فجميع هذه الاعتبارات يرجع بالذات الى الامور الثلاثة المذكورة أوّلا المتباينة الذوات المتحد كل منها مع مفهوم المشتق المطلق الصادق عليها بالذات و على غيرها بالعرض.
و على ما افصله و هو: ان البياض الحاصل لشيء مثلا، اذا اخذ ذلك الشيء عينه كان الأبيض بهذا الاعتبار بعينه عرضا مقابلا للجوهر، غير محمول على غير البياض اصلا.
و اذا اخذ ذلك الشيء غيره كان الأبيض حينئذ معروضا للبياض، غير محمول عليه؛ بل محمولا على ذات الجسم بالعرض و على الجسم المحيث بهذه الحيثية التعليلية و على المركب من الجسم و البياض بالذات.
و اذا اخذ ذلك الشيء اعم من نفسه و من غيره، كان حمله على كل من العارض و المعروض بما هو معروض و المجموع منها بالذات و على ذات المعروض بالعرض.
و كذا من جانب الموصوف به، فان الشيء الحاصل له البياض قد يؤخذ عين البياض، فيكون بياضا و ابيض. و قد يؤخذ مباينا له، فيكون الأبيض صادقا على معروض البياض، باعتبار الذات و باعتبار آخر بالعرض. و قد يؤخذ على وجه اعم، فيكون الأبيض صادقا على كل واحد من المعروض و العارض و المجموع المركب منهما صدقا بالذات و على ذات المعروض، صدقا بالعرض.
و اما ان اخذ الابيض عبارة عن المجموع الحاصل من الجسم و البياض، كما