سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٥
قولكم: و هو خلاف ما يحكم به الضرورة.»
نقول: الّذي يحكم به الضرورة و البرهان هو امتناع انعدام الشيء عند الفصل ذاتا و قابلا و حدوث آخرين من نوعه من كتم العدم كذلك، و اما غير ذلك فغير ضرورى لا مبرهن عليه، كيف و القسمة ترد أولا و بالذات على الجسم و بتبعيته على العرض القائم به.
و في [و من] جعل القسمة في الجسم راجعة الى تبديل المتصل الجوهرى الى متصلين جوهريين، مع بقاء مادة الجميع، كيف يبالى تبديل العرض القائم به الى عرضين آخرين قائمين بجسمين آخرين، مع بقاء موضوعها الذي هو الهيولى؛ فان الهيولى بالقياس الى الاعراض القائمة بالجسم موضوع و ان كانت بالقياس الى الجسم باعتبار، و بالقياس الى الصورة باعتبار آخر مادة.
و الحاصل: ان تكثير الشيء، الذي لا ماده له و لا محل غير معقول، لأنه يرجع إلى ابطال شيء بالكليه و ابداع شيئين من كتم العدم الصرف، من دون استعداد و قابلية، بخلاف ما اذا كانت له قابلية مادة و استعداد يبطل عن المادة بسبب القسمة استعداده و يوجد لها استعداد وجود امرين آخرين من نوع ذلك الشيء او من صنفه، و من المعلوم ان الواهب الجواد لكل قابل مستحقه و المفيض على كل ذى حق حقه، ليس في جوده تراخ و لا في افاضته مهلة، فيفيض منه على القابل ما يقبله بلا تراخ و مهلة كل ما لا مادة له، بل هو آخر الموضوعات و مادة المواد كالجسم بما هو جسم عند الإشراقيين و كالهيولى عند المشائين. فلا يمكن تكثره اصلا و لا ايجاده الا بالإبداع لا بالإحداث باتفاق الفلاسفة.
و اما الاشياء ذوات الموضوعات و المواد و الاستعدادات، فزوال شيء منها و حدوث آخر مثله بالقسمة او بغيره من الاسباب المعدة غير مستنكر عند الجميع.
و من ذلك ترى مباحث الهيولى دائرة [١] عندهم اثباتا و نفيا على ان الزائل
[١]نگارنده اين سطور بر قسمت جواهر و اعراض اسفار، فصل كيفيت تركب جسم از هيولا و صورت و نيز در نحوه عليت صورت نسبت به هيولى، دو حاشيه نوشتهام كه در اين اينجا نقل مىكنم:
بنا بر تركيب اتحادى اين دو (كما هو الموافق للبرهان) و معلوليت هيولا نسبت به صورت على وجه