سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٩
غيرية، لكن اذا صار محصلا لم يكن شيئا آخر الا بالاعتبار العقلي، فان التحصيل ليس بغيره بل يحصله» انتهت الفاظه.
و من سبيل آخر نقول ان تعدد المعاني بحسب المفهوم لا يوجب كليا تعدد ما يؤخذ هي عنها، بل هذا انما يستقيم اذا كانت من المعاني التي دل البرهان على تخالفها حقيقة، كالقوة و الفعل و الاتصال و الانفصال و التحريك و التحرك الى غير ذلك من الامور التى يستدعي التركيب في نفس الأمر بحسب دلالة البرهان على تخالفها بالذات و اما بدونها، فلا. مثلا كون الشيء عاقلا يوجب حضور شيء مجرد عنده سواء كان ذلك الشيء نفسه او غيره و كذا كون الشيء معقولا يوجب حضوره عند شيء مجرد سواء كان ذلك الشيء هو بعينه أو لا.
فاذن نقول كون الشيء عاقلا و معقولا لا يوجب تعددا لا في الذات و لا في الاعتبار، بل في التعبير و ترتيب الألفاظ لا لأمر في المعبر عنه أو لا يرى ان مصداق الحمل في جميع صفاته الحقيقة، انما هو ذاته تعالى مع بساطته الصرفة و وحدانيته المحضة بلا حيثية اخرى، لا في ذاته ليلزم التركيب و لا في خارج ذاته، ليلزم النقص تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
قال في المقالة الثامنة من الإلهيات: «ان المتحرك اذا اقتضى شيئا محركا لم يكن نفس هذا الاقتضاء يوجب ان يكون شيئا آخر و هو، بل نوع آخر من البحث يوجب ذلك و يبين انه من المحال ان يكون ما يتحرك بعينه هو ما يحرك و لذلك لم يمتنع ان يتصور فريق لهم عدد ان في الأشياء، شيئا محركا لذاته الى وقت ان قام البرهان امتناعه و لم يكن نفس تصور المحرك و المتحرك يوجب ذلك، اذ كان المتحرك يوجب ان يكون له شيء محرك بلا شرط انه آخر او هو و كذلك المضافات تعرف انيتها [تعريف اثنينيتها ش] لأمر لا لنفس النسبة و الإضافة المفروضة في الذهن:.» انتهى [١].
[١]منظور شيخ اعظم آن است كه متضايفان به طور مطلق، اباء از امتناع اجتماع اطراف ندارند، از جمله محركيت و متحركيت كه از باب اقامه برهان بر امتناع اجتماع جهت قوه و فعل در يك شيء از جهت واحد گوييم يك، شيء واحد متصف به اين دو عنوان نمىشود و اطراف برخى از اقسام تقابل