سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٨
فدلنا على ان الغاية القصوى لوجود العالم هو اللّه معروفا، كما انه الفاعل و العلة الغائية له وجودا.
و دلنا أيضا على بعض الغايات المتوسطة بقوله: «لولاك لما خلقت الأفلاك».
فالغاية الأخيرة لوجود العالم انما هي وجوده تعالى و لقاء اللّه عز و جل.
لذلك بني العالم و لأجله نظم النظام و الى ذلك ينساق الوجود «وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى» [١].
و اذا بلغ الكلام الى هذا المبلغ، الذي لم ير مثله اعين الأنام، فاعلم يا وليي وفقك اللّه ان ما ذكرناه انما يكون في الغايات الحقة المطلقة و هاهنا غايات اخر وهمية، كما اشرنا إليه مجعولة زينت بطوائف من الناس، فهم سالكون إليها في لبس و عماية
غايت وجود امكانى فاعل اوست و اگر سير صعودى حقايق امكانيه به حق
اوّل، منجر نشود با آنكه فاعل آنها حق است، لازم آيد كه از براى شيء دو صورت
تماميه و كماليه موجود باشد- كما حققناه فى محله-. اما كيفيت تجلى و ظهور حق به وجهى كه مأنوس با اذهان و افكار باشد،
از اين قرار است كه (كنت) اشارت است به ذات صرف احدى كه جميع صفات و اسماء و احكام
و آثار در آن به نحو فناء كثرت در وحدت يا وجدان وحدت نسبت به كثرت و در برداشتن
كثرات به وجودى صرف و غير محدود و غير قابل اشاره و حكايت كه از آن به غيب ذات و
كنز مخفى و احديت ذاتيه و عنقاء مغرب تعبير كردهاند وجود دارد و اطلاق لفظ (موجود
و وجود) بر اين مرتبه از باب تفهيم است، نه لفظ حاكى از مسمى و محكى عنه و (احببت)
اشارت است، از تجلى ارفع اعلى و مقدس از شوائب تركيب و مرتبه ظهور مفاهيم اسمائيه
و صفاتيه حاكيه از ذات واحد احدى، متصف به جميع اسماء و صفات و عناوين حاكى از
كمالات ذات كه به وجهى مغاير و به وجهى عين ذاتند و اين (احببت) حكايت مىكند از
يك نوع تنزل و تحرك غيبى، ملازم با ظهور ذات از براى ذات و شهود ذات در كسوت اسماء
و صفات؛ و كثرتى مبرا از شوائب تركيب عينى و خارجى و اين تحرك غيبى منزه از قوه و
استعداد ملازم با عنوان صمديت است جامعيت نسبت به جميع كمالات و اسماى حسنى و صفات
علياى ملازم با شهود اين كمالات و لوازم اسماء و صفات از اعيان و مفاهيم و جميع
كثرات منطوى در وجود واحد، و مشهور از براى ذات (كالشجرة فى النواة) و از همين
تجلى ارفع اعلى و تنزل مقدس و مبرا از شوائب امكانى و نقائص حدى (جاءت الكثرة ما
شئت و كم شئت). [١]النجم
[٥٣] آيه ٤٢.