سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٣
متمسكين بامثلة جزئية من رغيفى الجائع و قدحى العطشان و طريقى الهارب لخفاء المرجح فيها على علمهم لكونه من اسباب خفية كالاوضاع الكلية الفلكية [١] و الأمور العالية الإلهية معطلين فعله تعالى عن الغاية و المصلحة و الحكمة، مع ان فعل العابث و النائم و الساهي لا ينفك أيضا عن غاية و مصلحة لبعض قواه و ان لم يكن للعقلية او الفكرية، كتخيل لذة او زوال حالة مملة او غير ذلك؛ فان التخيل غير الشعور بالتخيل و غير بقائه في الذكر.
و لم يعلموا انه مع ابطال الداعي و تمكين الإرادة الجزافية، لا يبقى للنظر و البحث مجال و على اليقينيات اعتماد لعدم الأمن عن ترتب نقيض النتيجة عليها و ربما يخلق في الانسان حالة تريه الاشياء، لا كما هي لأجل الجزافية التي تنسبونها الى اللّه تعالى.
و كذا ما زعمته جماعة اخرى من المتكلمين، من انه تعالى فاعل بالقصد و الروية و الا لزم كونه فاعلا بالطبيعة.
و لم يتفطن بان كل قادر يكون افعاله معللة بالاغراض و الدواعى الزائدة على ذاته، يكون كالإنسان مضطرا في صورة مختار كما بين في محله [٢].
فهو أيضا انما نشأ من الجهل بان ارادته تعالى، ارفع من هذا النمط الذي يتصورونه في حقه، بل ذاته اجل من القصد و الطبيعة جميعا.
امام علامه خواجه طوسى در نقد خود بر كتاب محصّل گويد: «هذا حكم اخذه من الحكماء و استعمله في غير
موضعه ...» و اين كه در
كلمات برخى از اعلام است كه غرض از خلقت، عرفان حق و يا ايصال كمال به حقايق و يا
علم عنائى حق مقتضى ايصال هر شيء است به كمال لايق آن و اين كه در كلمات اهل
عرفان و ظواهر و نصوص وارد شده است، قصد حق از خلق احسان بوده است و «فخلقت الخلق لكى اعرف»، مراد غرض ثانى و غايت
به تبع و بالعرض است كه مترتب است بر حب به ذات و عشق به معروفيت اسماء و صفات و
إليه يحمل ما ورد في كلامهم ان الغرض من التجلي الاحدي، كمال الجلاء و الاستجلاء
اي ظهور الحق في مرآة الكامل و شهود نفسه فيه او شهود نفسه في كل شيء «انت مرآته و هو مرآة احوالك». [١]فى الاسفار و المبدأ و المعاد و غيرهما «كالاوضاع الفلكية». [٢]كما قالوا: «ان النفس فينا و في سائر الحيوانات مضطرة في افاعيلها».