سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٧
و قراءة كتابه بنور البصيرة و اليقين؛ الا ان الظاهري القشري اقرب الى النجاة من الباطني، الجري و البلاهة ادنى الى الخلاص من فطانة تبرأ لما اشرنا ان عقايدهم قوالب المعاني القرآنيّة و العلوم الالهية.
[تنبيه] في زيادة تأكيد في ما قرّرناه و تنوير ما اشرنا إليه (٥)
و تبين لك مما تلوناه عليك ان لأصحاب النظر في المعاني و المناهج الكتابيّة مقامات أربعة:
الأول: للمسرفين في رفع الظواهر كالمتفلسفة و الباطنيّة و اكثر المعتزلة حيث انتهى امرهم الى تغيير اكثر ما ورد من الظواهر [في الخطابات] خطابات الشريعة [١] الواردة في الكتاب و السنّة، بل جميعها الى غير معانيها الحقيقية، كالحساب و الميزان و الجنة و النار و [٢] مناظرات اهل الجنة و اهل النار؛ من [٣] قول هؤلاء «أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ» [٤]. و قول هؤلاء: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ» [٥]. و زعموا ان ذلك لسان الحال.
الثانى: للمغترين الغالين في حسم باب العقل و التأويل كالحنابلة، اتباع [٦] ابن خليل [ابن حنبل] حتى منعوا تأويل قوله تعالى: «كُنْ فَيَكُونُ» [٧].
و زعموا ان ذلك خطاب بحرف و صوت مسموعين يتعلق بهما السماع الظاهري، يوجد [من] اللّه كل لحظة بعدد كل مكون [٨] حتى نقل عن بعض اصحابه انه كان يقول:
[١]في تفسيره الكبير: في المخاطبات التي يرى في الشريعة.
[٢]في تفسيره الكبير: و في مناظرات اهل ...
[٣]في قولهم: افيضوا علينا.
[٤- ٥]. الاعراف [٧] آيه ٥٠.
[٦]في تفسيره الكبير: كالحنابلة اتباع احمد بن حنبل.
[٧]يس [٣٦] آيه ٨٢.
[٨]كل متكون كذا في تفسيره الكبير.