سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٩
الفصل الأول: في اظهار شيء من لوامع علوم المكاشفة
اعلم: ان الناس اختلفت مذاهبهم في باب المتشابه من الآيات الالهية، كقوله تعالى: «يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [١]» [٢] و قوله: «الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» [٣] و قوله:
«ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ» [٤]، «وَ جاءَ رَبُّكَ» [٥] و نحو ذلك مما ورد في الكتاب و السنة، من الوجه و الضحك، و الحياء و البكاء و الكلام و الإتيان في ظلل من الغمام و ما يجري مجراه من الالفاظ المشتبهة الكثيرة، بحيث لا يعد و لا يحصى على أربعة مسالك:
احدها مسلك اهل اللغة [٦] و اكثر الفقهاء و اصحاب الحديث و الحنابلة.
و هو ابقاء الالفاظ على مدلولها الاول و مفهومها الظاهر من غير عدول عن
[١]الفتح [٤٨] آيه ١٠.
[٢]از كتاب مفاتيح (بحث متشابهات) مطالبى جهت توضيح مسائل مشكله با نشانى اعداد در رساله مستقل (صفحات ٩٨ تا ١٢١) آمده است.
[٣]طه [٢٠] آيه ٥.
[٤]الزمر [٣٩] آيه ٥٦.
[٥]الفجر [٨٩] آيه ٢٢.
[٦]فى المفاتيح: مذهب اهل اللغة و (خ ل): مسلك اهل اللغة.