سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٦
على الأشخاص المندرجة تحت نوع تلك النفس على ما هو المشهور و عليه الجمهور [١].
كشف و اشارة
فالنفس عند ادراكها للمعقولات الكليّة، يشاهد ذوات نوريّة عقلية مجرّدة لا بتجريد النفس اياها و انتزاع معقولها من محسوسها، كما يراه جمهور الحكماء.
بل بانتقال يحصل لها من المحسوس الى المتخيّل، ثم الى المعقول و ارتحال يقع لها من الدنيا الى الآخرة، ثمّ الى ما وراءهما و مسافرة من هذا العالم الى العالمين الآخرين و فى قوله سبحانه: «و لقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكّرون [٢]» اشارة الى هذا المعنى.
فان معرفة امور الآخرة على الحقيقة في معرفة امور الدنيا، لأن مفهوميهما من جنس المضاف و أحد المضايفين لا يعرف الّا مع الآخر. و لهذا قيل: «الدنيا مرآة الآخرة» و كذا العكس. و العارف بمشاهدة اعمال الإنسان و افعاله و صفاته و عقائده في هذا الدار، يحكم بأحواله في القيامة و منزلته يوم الآخرة.
و اعلم ان هذه المسألة اي اثبات الوجود الذهنى و تحقيقه على الوجه الذي ادركه الرّاسخون في الحكمة، من المهمات العظيمة في تحقيق المعاد الجسماني و الرّوحاني و كثير من المقاصد الدّينيّة و مباحث الايمانيّة. فهذا كلام وقع في البين ساق إليه التقريب.
[١]سيأتى منّا تحقيق الكلام فى المقام؛ چون اتحاد علت با معلول، اتحاد حقيقت و رقيقت است و تقوم معلول به علت مطلقه، به حسب صريح وجود اتم از تقوم ذات به اجزاء ذات و ذاتيات مىباشد، قهرا وحدت در مقام اتم از وحدت يا اتحاد ذات و ذاتيات است.
[٢]الواقعة [٥٦] آيه ٦٢. در تعليقات اين رساله به طور مبسوط تحقيق مىشود كه مبدأ عقاب و ثواب، اعم از جسمانى و روحانى ناشى از تجسم اعمال و افعال است و نفس به اعتبار اتحاد با صور عقليه و خياليه، خود عالم مستقل و تام تمامى است كه عقاب و ثواب و منشأ رحمت و غضب را در ظاهر و باطن وجود و عرصه هستى خويش مشاهده مىنمايد. ما در اين حواشى در حقيقت معذب داخلى و خارجى مفصّلا بحث نمودهايم.